يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
298
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
من قبل ، ثم أمر الرسول أن تجعل في التلاوة من بعد فنسخ ذلك بالحبس ، ثم نسخ الحبس بالجلد أو الرجم « 1 » . وقال السدي : الحبس في الثيبين والأذى في البكرين « 2 » ، وقيل : كان الحبس للنساء ، والأذى للرجال ، واختلفوا هل الناسخ الكتاب أو السنة ؟ والكلام على التغريب مع الجلد سيأتي إن شاء الله تعالى « 3 » . قال الحاكم : وإذا حمل الأذى على التغيير والذم فلا نسخ فيه وإن أريد به الضرب بالنعال فهو منسوخ . وقوله تعالى : فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما هذا يدل على أنه يجب الإعراض عن الأذية لهما بعد التوبة « 4 » . قال جار الله - رحمه الله تعالى - : وكذا يجب الستر عليهما من جهة الشهود إذا تابا « 5 » . قال غيره : يستحب لحديث هزّال أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « هلا سترت عليه بثوبك » « 6 » إلا أن يعرف أنه لا يرتدع عن الفاحشة إلا برفعه وجب الرفع وعدم الستر . وأما الحد فمذهبنا أنه لا يسقط بالتوبة « 7 » إلا في حد المحارب ،
--> ( 1 ) انظر الناسيخ والمنسوخ للنحاس ص ( 93 - 96 ) ، نواسخ القرآن لابن الجوزي ص ( 120 ) وما بعدها ) ، تفسير الطبري ( 3 / 638 - 639 ) ، تفسير الخازن ( 1 / 353 - 354 ) ( 2 ) زاد المسير ( 2 / 35 ) . ( 3 ) الطبري ( 3 / 38 - 639 ) . ( 4 ) التهذيب ، تفسير الطبري ( 3 / 640 ) . ( 5 ) الكشاف . ( 6 ) أخرجه الحاكم الجشمي في تهذيبه واحتج به معظم من صنف في التفسير . ( 7 ) وقيل : إن تاب قبل الرفع سقط ، وإلا فلا . ( ح / ص ) .